وبيعها ( 1 ) وان كانت مجسمة وذوات أرواح ( 2 ) .
شرح
الوجه الثامن : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ربما قمت أصلي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوبا وقال : وقد أهديت إلي طنفسه من الشام عليها تماثيل طائر فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر الحديث « 1 » .
بتقريب : ان أمره عليه السلام بالتغيير يدل على حرمة الابقاء . وفيه : ان فعله عليه السلام لا يدل على أن الابقاء حرام بل أعم منه مضافا إلى أنه صرح في نفس الحديث بأنه جعل الثوب على التماثيل ولم يغيرها .
الوجه التاسع : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان « 2 » فان المستفاد من الرواية النهى عن التماثيل التي تكون ذوات الأرواح . وفيه ان غاية ما يستفاد من الرواية حرمة الابقاء ودلالة الرواية عليها تكون بالاطلاق لكن تقيد بما دل على الجواز لاحظ ما رواه الحلبي « 3 » وغيره مما ورد في الوسائل في الباب 32 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 و 4 و 8 و 10 و 11 .
( 1 ) لم يقم دليل على كراهة البيع فيجوز بيعها بلا كراهة تكليفا كما يصح وضعا لعدم دليل على المنع فمقتضى الأصل الأولي الجواز تكليفا ووضعا الا أن يقال :
ان مقتضى اطلاق النهي عن التماثيل حرمة بيعها ولكن حيث علم من الخارج جواز بيعها نلتزم بالكراهة فلاحظ .
( 2 ) لعدم دليل يقتضي التقييد فيجوز البيع والاقتناء ولو كانت مجسمة وذات روح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام المساكن الحديث : 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 3 .
( 3 ) لاحظ ص 233 :