نعم يجوز أن يعطي الفقير قرضا قبل وقت الوجوب فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة ( 1 ) بشرط بقائه على صفة الاستحقاق ( 2 ) كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره ويبقى ما في ذمة الفقير قرضا ( 3 ) وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو منفصلة فهي له لا للمالك وكذلك النقص عليه إذا نقص ( 4 ) .
شرح
المستفاد من طائفة منها انه لا يجوز الدفع الا بعد حلول الحول والمستفاد من الطائفة الأخرى جواز التعجيل والظاهر أن الترجيح مع ما دل على عدم جواز التقديم فانا بنينا في بحث التعادل والترجيح ان الترجيح فيما يكون مخالفا لأخبار العامة بمقتضى حديث عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال الصادق عليه السلام : إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فردوه فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه « 1 » والمستفاد من كلام صاحب الحدائق قدس سره انه روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله ترخيص تعجيل الصدقة فالرواية المانعة فيها الترجيح فلاحظ .
( 1 ) قد تقدم في الفرع ( 56 ) جواز احتساب الدين زكاة .
( 2 ) إذ مع عدم بقائه على صفة الاستحقاق لا يكون الموضوع باقيا ومع عدم بقائه لا يترتب عليه الحكم .
( 3 ) لان المالك مختار ولا دليل على وجوب الاحتساب .
( 4 ) إذ الزيادة والنقيصة تابعتان للعين والمفروض ان العين مملوكة للمقترض فتكونان له وعليه .
كتاب ناقص است درصدها فرضى است
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث : 29