ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا ( 1 ) ولا يلحق بالنوم السكر والاغماء على الأحوط وجوبا ( 2 ) .
شرح
عن السيد قدّس سرّه بأن وقت النية آخر جزء من الليل متصل بالنهار .
ويرده انه لو نوى أحد أول الليل أن يصوم ثم نام إلى أن طلع الفجر كان صومه صحيحا فلا توقيت فيها .
( 1 ) كتروك الاحرام فان التقريب الذي ذكرناه بالنسبة إلى الصوم جار في غيره من سائر التروك العبادية فلاحظ .
( 2 ) الذي يختلج بالبال أن يقال : ان قلنا بالصحة في النائم على طبق القاعدة بتقريب ان الترك لا يلزم أن يصدر عن التفات واختيار بل يكفي تحققه بشرط سبق النية فالظاهر الحاق السكر والاغماء بالنوم لوحدة الملاك إذ لا فرق بين الاغماء والسكر وبين النوم من هذه الجهة فلا وجه للالتزام بالصحة في النوم دونهما .
وان قلنا بأن الصحة لأجل قيام السيرة عليها في النوم دونهما فالالحاق في غير محله لعدم الدليل عليه والظاهر أن الصحة في النوم لأجل السيرة والتسالم فلا وجه للإلحاق إذ لا دليل على كفاية سبق النية وان الامر العبادي لا بد في تحققه من قصد القربة ولو ارتكازا والمفروض انتفائها بالنسبة اليهما .
وبعبارة أخرى : لا بد في تحقق العبادة من القصد والاختيار والمفروض ان الصوم أمر ممتد من الفجر إلى آخر اليوم فلا بد من تحققه بجميع شراشره قربة إلى اللّه وانما التزمنا بالصحة في النائم بالدليل الخارجي فالحق عدم الالحاق .
والعجب من سيدنا الأستاذ حيث فرق بين العبادات الوجودية والعدمية وأفاد « بأنه يكفي في الثاني مجرد الترك ولو بلحاظ عدم كون الفعل اختياريا ومع ذلك