تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
وما رواه علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أن الرواية قد اختلفت عن آبائك في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة ومنها أن يأمر بقصر الصلاة بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ومنها أن يقصر ما لم ينو عشرة أيام ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا فان فقهاء أصحابنا أشاروا إلي بالتقصير إذا كنت لا أنوى مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك فكتب إلي عليه السلام بخطه . قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا فقال : نعم فقلت : اي شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة الحديث « 1 » . وما رواه عمران بن حمران قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : اقصر في المسجد الحرام أو أتم ؟ قال : ان قصرت فلك وان أتممت فهو خير وزيادة الخير خير « 2 » . وما رواه علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التقصير بمكة فقال : أتم وليس بواجب الا اني أحب لك ما أحب لنفسي « 3 » . ومقتضي الصناعة بحسب النظر الأولي أن يؤخذ بما يدل على وجوب القصر وذلك لان ما يدل على وجوب القصر موافق للكتاب فان الموافق للكتاب هو المرجح
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 19
مباني منهاج الصالحين — صفحة 563 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى