تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ونقل عن ظاهر الصدوق في الفقيه والهداية القول بالوجوب واستدل لعدم الوجوب بوجوه : منها خبر محمد بن مصادف ( مضارب ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : انما السجود على الجبهة وليس على الانف سجود « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بابن مصادف فإنه ضعفه ابن الغضائري في مورد ووثقه في مورد آخر فبالتعارض يتساقطان ومجرد كونه في أسناد كامل الزيارة - كما في رجال سيدنا الأستاذ - لا أثر له . ومنها : انه عبر في بعض النصوص بأنه سنة « 2 » وفيه انه يمكن أن يكون المراد بالسنة انه ليس مما فرضه اللّه في كتابه . ومنها : انه صرح في رواية زرارة « 3 » بأن السجود على سبعة أعظم . وفيه : ان غاية ما تدل عليه رواية زرارة ان الارغام ليس من أفراد السجود ولا ينافي ما يدل على وجوبه بل في نفس الخبر دلالة على وجوبه بقوله : « وترغم بانفك » . ومنها : : ما دل على أن حد السجود ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب لاحظ ما رواه زرارة « 4 » . وفيه : ان الخبر في مقام بيان حد السجود الواقع في الجبهة إذا عرفت ما ذكر فاعلم أن أحسن الوجوه في الالتزام بعدم الوجوب ورفع اليد عن ظهور بعض النصوص فيه السيرة الجارية بلا نكير من أحد فإنه لو كان الارغام واجبا لبان وظهر وشاع وعلن واللّه العالم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 1 ( 2 ) لاحظ ص : 550 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود الحديث : 2 ( 4 ) لاحظ ص : 535