تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والأحوط لزوما تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية

[ مسألة 6 : المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمدا ]

( مسألة 6 ) : المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت فيه عمدا وأما إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر سهوا صحت ( 1 ) . ولكن الأحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر والعصر ( 2 ) بل وكذلك إذا صلى العصر في الوقت
شرح
الروايات الدالة على هذا القول المتفرقة في الأبواب المختلفة فنقول : مقتضى القاعدة هو القول الثاني لتمامية هذه الروايات سندا ودلالة ولو اغمض عما ذكرنا وقلنا بالتعارض فالترجيح مع هذه الطائفة لموافقتها لإطلاق الكتاب ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط فإنه طريق النجاة كما أشار اليه الماتن بقوله : « والأحوط لزوما تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية » . ( 1 ) وقع الكلام بين القوم في المراد من الاختصاص وقد مران المراد منه انه مع العمد والالتفات لا يجوز الاتيان بغير صاحبة الوقت واستظهرنا من النص ان الوقت من أوله إلى آخره وقت وظرف لكلتا الصلاتين وعليه يكون ما أتى به في أول الوقت مثلا صحيحا بلا اشكال لقاعدة لا تعاد . ( 2 ) إذ هو مقتضى بعض النصوص لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة وقال : قال أبو جعفر عليه السلام : وان كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة اي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها وقال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها
مباني منهاج الصالحين — صفحة 113 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى