تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : ان القرينة الداخلية الموجودة في رواية ابن بزيع « 1 » تقتضى اختصاص الحكم بمورد تغير الماء بأوصاف نفس النجس والمراد بالقرينة قوله عليه السلام : حتى يذهب الريح ويطيب طعمه » ومن الظاهر أن المتنجس بما هو متنجس ليس خبيث الطعم والرائحة ، واما حديث « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه « 2 » ، فهو باطلاقه يقتضى الانفعال لكن الحديث مرسل لا اعتبار بسنده مضافا إلى أن اطلاقه يقيد برواية ابن بزيع « 3 » . وثالثة يكون مكتسبا وصف النجس فيغير الماء ويتصف الماء بوصف عين النجاسة كما لو اكتسب الماء رائحة الميتة فالقى في الكر فتغير ريح الماء بريح الميتة . وما يمكن ان يستدل به على النجاسة في هذا الفرض وجوه : الأول : ان الغالب ان التغير في الماء يحصل بملاقاة المتنجس والتغير بملاقاة عين النجاسة قليل ويكون فردا نادرا لأفراد التغير مثلا لو وقعت ميتة في الكر تغير تلك الميتة المقدار المجاور لها وبقية الكر تتأثر من المياه المتنجسة فلو اشتملت أدلة الانفعال بالتغير تلك الموارد تشمل المقام أيضا لعدم الفرق . وفيه : ان المستفاد من الأدلة الانفعال بعين النجاسة فلا بد من تحقق الموضوع
هامش
( 1 ) لاحظ ص 162 . ( 2 ) الوسائل الباب الأول من أبواب الماء المطلق الحديث 9 . ( 3 ) مرت في ص 162 .