تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
عزّ وجل يقول :فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ« 1 » وشهادة الزور وكتمان الشهادة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجل يقول :وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ« 2 » وشرب الخمر ؛ لأن اللّه عزّ وجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمدا ، أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ وجل ؛ لأن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم ؛ لأنّ اللّه عزّ وجل يقول :لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ« 3 » قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم « 4 » . فتدل هذه الرواية بوضوح على أن قطيعة الرحم من الكبائر ، فعلى ضوء هذا الحديث والأحاديث المتقدمة في القسم الأول تحصّل : أن الصلة واجبة والقطع حرام . وقد سبق منا أنه يمكن اجتماع كلا الحكمين ولا تنافي بينهما ، غاية الأمر أن الدليل قائم على أن القطع من الكبائر ، وأما ترك الصلة - اي ترك الواجب - فلم يدل على كونه من الكبائر ، إلّا ان يقال : إن المستفاد من دليل الحسني أن ترك ما فرضه اللّه من الكبائر فلاحظ .
هامش
( 1 ) التوبة : 35 ( 2 ) البقرة : 283 ( 3 ) الرعد : 25 ( 4 ) الوسائل : 15 / 318 ، ب 46 من أبواب جهاد النفس ، ح 2 .
مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 368 | السيد تقي الطباطبائي القمي