. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : أنها نزلت في جمع من الصحابة
يروي لنا ذلك حبر الأمة ( عبد الله بن عباس ) ، حيث يقول : إن الآية نزلت في جماعة من الصحابة ، أقسموا على أن لا يتصدقوا على رجل تكلّم بشيء من الإفك ولا يواسوهم « 1 » .
فاتضح من خلال عرض هذه الأقوال أن سبب النزول مختلف فيه ، وغير مسلّم عندهم ، ولكن لا يمنعنا هذا عن الاستدلال بالآية إذا كانت تامة الدلالة ، ولكي نعرف ذلك لا بد لنا من ملاحظة المتن من دون النظر إلى حقل روايات أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، فنرى ما هو المستفاد ؟
فنقول : قد ورد لمعنى الإيلاء ثلاثة معان :
1 - التقصير
2 - الترك
3 - الحلف
وعند الحقيقة أن كل هذه المعاني لا تخلو من مناسبة ، ولكن المهم عندنا المعنى الثاني وهو الترك الذي يمكن أن يكون دخيلا في مقام الاستدلال على وجوب صلة الرحم ؛ حيث يستفاد من قوله عزّ وجل :وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ
هامش
( 1 ) نفس المصدر .