تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث فقهية ( الوصية ، الشركة ، صلة الرحم ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
ويناسب ان نتعرض إلى دقيقة انطلاقا من واقع الحديث ، ألا وهي إذا ذكرت فائدة مع الأمر هل تصرفه عن الوجوب أو لا ؟ الإجابة عن هذا التساؤل تستدعي التفصيل ، فنقول : مجرد ذكر الفائدة لا يكون صارفا عن الوجوب ؛ إذ تارة يتعرض المولى لفائدة شيء بلا كونه أمرا به ، ففي هذه الحالة لا مجال للقول بالانصراف ؛ لأنه لا أمر في البين ، وأخرى يأمر المولى بشيء مع ذكر الفائدة ، كما إذا قال : ( صل ف‍إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) فهل يمكن القول في هذه الصورة بعدم دلالة الأمر على الوجوب ؟ بالطبع لا يمكن القول به ، بل هو ظاهر في الوجوب من دون شك ولا ريب . نعم لو وجدت قرينة مقامية وغيرها دالة على أن المولى ليس في مقام الايجاب يصح ذلك ، وإلّا فلا . ب - قال : أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صلوا أرحامكم ولو بالسلام ، يقول اللّه تبارك وتعالى :وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً« 1 » ج - قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صلوا أرحامكم وإن قطعوكم « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 71 / 91 ، ح 14 . ( 2 ) البحار : 71 / 92 ، 19 .