كما أنه كذلك لو ادعى أنه اشتراه بالشركة وقال الآخر : أنه اشتراه لنفسه ، فإنه يقدم قوله أيضا ؛ لأنه أعرف ؛ ولأنه أمين ( 1 ) .
شرح
المئونة يكون مقتضى الأصل العدم ، وبهذا لا يكون مشتركا مع غيره « 1 » .
والحق أن يقال : بأن المدعى كما أفاده المصنف ( قدّس سرّه ) ، ولكن لا بد أن يكون الوجه بهذا البيان : أن الأصل عدم قصده الاشتراك .
إن قلت : ان مقتضى الأصل أيضا عدم قصده الانفراد .
قلت : لا يتمشى هذا الإشكال إلا على القول بالأصل المثبت ، وحيث إننا لا نقول به فحينئذ لا مجال لهذا الإيراد .
والحاصل من خلال هذا البيان : عدم قصد الاشتراك من قبل الشريك ؛ وذلك لجريان الأصل في البين ، ومقتضاه نفي الاشتراك ، فعلى ضوئه تكون النتيجة صحة ما أفاده الماتن من خلال ما بيناه ، لا من خلال ما بيّنه سيدنا الأستاذ وكذلك الماتن .
( 1 ) بل بالسيرة العقلائية وتؤيده قاعدة « من ملك شيئا ملك الإقرار به » وحيث إن الشريك مالكا وله حق التصرف ففي حالة دعواه يقدم قوله .
هامش
( 1 ) انظر مباني العروة الوثقى : 274 .