تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الصوم ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الثواب ( 1 ) والواجب منه ثمانية : صوم شهر رمضان وصوم القضاء وصوم الكفّارة على كثرتها وصوم بدل الهدي في الحج وصوم النذر والعهد واليمين وصوم الإجارة ونحوها كالشروط في ضمن العقد وصوم الثالث من أيّام الاعتكاف وصوم الولد
شرح
اوّل شهر رجب مثلا والحرام منه صوم يومي العيدين والمكروه منه صوم يوم العاشوراء على القول به . ( 1 ) قد أشار ( قدّس سرّه ) إلى دقيقة وهي أنّ الكراهة في العبادات لا تتصور الّا بكون المراد منها قلة الثواب وربما يقال بامكان تصور الكراهة بمعناها الواقعي في مورد تكون الكراهة مختصة بفرد معين كالصلاة في الحمام بتقريب : انّ الكراهة قائمة بتطبيق الطبيعة على الفرد المخصوص فلا يكون مصداق الكراهة متّحدا مع الواجب كي يقال لا يمكن اجتماع حكمين لأوله إلى اجتماع الضدين . ويرد عليه اوّلا بالنقض بالاتيان بالواجب في ضمن الفرد الحرام كالصلاة في الدار المغصوبة فانّه يتحقق الامتثال بالتقريب المذكور لعدم اتحاد مركزي الأمر والنهي وهل يمكن الالتزام به ؟ وثانيا بالحلّ وهو انّ الكلي مع الفرد متحدان وبعبارة أخرى : يكون تركيبهما اتحاديا وبعبارة واضحة ليس في الخارج الّا وجود واحد ينتزع منه الكلي والفرد مثلا وجود زيد ينتزع منه عنوان زيد وعنوان الانسان والحيوان والجسم النامي والجسم المطلق والجوهر فالنتيجة انّ الكراهة في العبادة عبارة عن أقلية الثواب .