تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 18 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك الّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا وأراد تفريغ الذمة فحينئذ لا مانع منه إذا رضى المستحق بذلك ( 1 ) . ( مسألة 19 ) : إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه اخراجه فإنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو
شرح
وأمّا بالنسبة إلى الحاكم الشرعي فلا بد من موافقته ، إذ المفروض انه وليّ الأمر والاختيار بيده ، فإذا لم ير الصلاح في التبديل ، له الامتناع عن القبول ، نعم ليس له أن لا يقبل ما جاز شرعا الا لعلّة ، هذا بالنسبة إلى كون ما دفعه نقدا ، وأمّا إذا كان عروضا فقد تقدم قريبا انه لا دليل على جوازه .

[ مسألة 18 : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك إلّا في بعض الأحوال ]

( 1 ) فإنه تضييع لحق السادة الفقراء فلا يجوز لا تكليفا ولا وضعا ولكن إذا لم يكن تضييعا كما لو كان الدافع مستحقا للخمس فلا مانع من الأخذ منه وردّه اليه ، كما أنه يجوز للحاكم الشرعي بعين الملاك . ويترتب عليه انه لو كان غنيّا ولم يؤدّ الخمس عصيانا أو نسيانا أو غفلة ثم صار فقيرا فالظاهر أنه لا مانع عن تفريغ ذمّته ، إذ المفروض انه فقير ، فإذا كان سيدا فالأمر ظاهر ، وأمّا إذا لم يكن سيدا فالظاهر هو الجواز أيضا ، إذ المفروض انه فقير ويجوز للسيد إعانة الفقير المحتاج فلاحظ .