تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بان الخيار يتصور فيما يكون العقد في حد نفسه لازما إذ الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد فلو فرض عدم تحققه لم يكن موضوع الخيار تاما . وبعبارة واضحة : الخيار عبارة عن ملك فسخ العقد فما دام لم يتحقق العقد في الخارج ولم يتم في نظر الشارع لا مجال لفسخه ورفعه فان الرفع فرع الوضع والمفروض انه لم يوضع وحيث إن بيع الصرف والسلم يتوقف على القبض في المجلس وقع الكلام بين القوم في أنه هل يجرى خيار المجلس فيهما قبل القبض أم لا ؟ وحيث إن التقابض إذا كان واجبا في المجلس تكليفا يمكن القول بالخيار بان نقول على القول بالخيار لا يجب فيقع الكلام في مقامين :

المقام الأول انه هل يجب التقابض أم لا ؟

و

ما يمكن أن يذكر في تقريب الوجوب وجوه :

الوجه الأول : انه قد دل النص على النهي عن المفارقة حتى يحصل التقابض

لاحظ ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وان نزا حائطا فانز معه « 1 » فان الحديث يدل على وجوب التقابض . ويرد عليه ان المستفاد من الحديث الوجوب الوضعي الشرطي لا الوجوب التكليفي وبعبارة أخرى لا يستفاد من الرواية الا الاشتراط .

الوجه الثاني : انه مع عدم حصول التقابض يلزم الربا

فيجب التقابض ويرد عليه أولا : انه على القول به يختص بما يكون
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الصرف الحديث 8 .