تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الاشتراط رعاية مصلحة المشتري ومع كونه قادرا لا يلزم ان يكون البائع قادرا لا دليل عليه والقول به بلا بينه . وان كان المدرك حديث الآبق والآبقة يصح البيع إذ المفروض ان المشتري قادر على القبض ومما ذكرنا علم أن ما افاده من الصحة في صورة رضى المشتري غير تام فان ملاكات الاحكام غير معلومة لنا فلاحظ . « قوله قدس سره : فيصح بيع المغضوب ونحوه » الخ . هذا رجم بالغيب فإنه قد علم من الشرع الاقدس بطلان بيع غير المملوك فلا مجال للصحة بل الحق انه غير معقول إذ الغاصب مثلا في يوم الجمعة يبيع وفي يوم السبت يشتري العين من مالكها ويسلمها أو يجيز البائع في يوم السبت . فنسأل انه في هذا الفاصل الزماني تكون العين مملوكة لمالكين أو لملاك ثلاثة أو لمالك واحد فعلى التقدير الأول والثاني فهو غير معقول وعلى الثالث فمن هو ؟ فهل الغاصب مالك أو المشتري أو المالك الأصلي ؟ مقضى القاعدة ان المالك الأصلي مالك ولا مجال لملكية العين لغيره . « قوله قدس سره : لأنه في معنى أكل مال بالباطل » الخ قد ذكرنا مرارا ان الجارّ في الآية الكريمة للسببية لا للمقابلة فلا مجال للقول بان الاكل بالباطل يوجب البطلان فان السبب على الفرض التجارة عن الرضا ولا يكون اكلا بالباطل والسبب الباطل غير التجارة كالقمار مثلا .