وصيغتها ان يقول الموصي أوصيت بكذا أو يقول افعلوا كذا أو أعطوا فلانا بعد وفاتي كذا أو لفلان كذا بعد وفاتي وأمثال ذلك من الألفاظ الدالة عليها ولعله يكفي فيها كل ما يدل عليها ولو من غير الالفاظ كالكتابة بعنوان الوصية والإشارة والايماء مثلا ( 1 )
شرح
يقع التعارض بين دليل نفوذ الوصية ودليل السلطنة ولا وجه للترجيح قلت يرد على التقريب المذكور أولا انه أيّ دليل دل على السلطنة بهذا المقدار وثانيا ان دليل نفوذ الوصية الكتاب وما خالفه يضرب عرض الجدار .
الوجه الثالث : انه عديم النظير وفيه أولا انه ليس الأمر كذلك فان الإرث ينتقل إلى الوارث بلا اختيار منه وعوض التالف ينتقل إلى ذمة المتلف بلا اختيار منه وثانيا ان مجرد عدم النظير مع وجود الدليل لا يقتضي رفع اليد عن الدليل .
الوجه الرابع : ان مقتضى الأصل عدم الانتقال الّا بعد القبول وفيه ان تم دليل الوصية على نحو الاطلاق فلا تصل النوبة إلى الأصل كما هو ظاهر وان لم يتم فلا مقتضي للانتقال ولو مع القبول فلاحظ فالنتيجة ان الحق تحقق الوصية بلا اشتراط للقبول فيها لا جزءا ولا شرطا والذي يدل على المدعى التفصيل بين كونها لجهة خاصة وبين كونها لجهة عامة بالالتزام بالاشتراط في الصورة الأولى دون الثانية والحال انه ما الدليل على التفصيل المذكور فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيما أفاده ان الحكم في وعاء الشرع مرتب على عنوان الوصية ففي كل مورد صدق العنوان يترتب عليه الحكم الشرعي إذ لا دليل على خصوصية معتبرة في مقام إنشائها .