وفي بعضها ان الوصية حق على كل مسلم إلى غير ذلك ( 1 ) ويعتبر فيها الايجاب والقبول إذا كانت الوصية بجهة خاصة كالوصية بمال لزيد أما لو كانت بجهة عامة كالوصية بمال للفقراء أو الزوار أو المساجد أو المدارس فيلزم الايجاب دون القبول ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنه قال الوصية حق على كل مسلم « 1 » ولاحظ ما رواه زيد الشحام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوصية فقال هي حق على كل مسلم « 2 » ولاحظ ما ارسله المفيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الوصية حق على كل مسلم « 3 » .
( 2 ) يستفاد من كلام سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه في هذا المقام ان المشهور احتياج الوصية التمليكية إلى القبول من الموصى له إلى آخر كلامه ، أقول : ما يمكن ان يقال أو قيل في تقريب جزئية القبول أو شرطيته وجوه :
الوجه الأول : الاجماع المنقول وقد حقق في محله عدم اعتباره وعلى فرض حصوله لا اعتبار به أيضا الا أن يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام وأنى بإثباته .
الوجه الثاني : ان غاية ما يستفاد من دليل نفوذ الوصية نفوذها بالنسبة إلى ما يكون للموصي سلطان عليه والحال انه ليس لأحد سلطان على غيره فلا وجه لنفوذها بلا قبول .
وفيه ان الاقتصار على هذا المقدار خلاف اطلاق دليل نفوذ الوصية ان قلت
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الوصية ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .