تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
والثلث مثلا ويمكن الاستدلال على المدعى أولا بان المستفاد من اللغة أن قوام المضاربة بكون الاشتراك في الكسر المشاع قال الطريحي في مقام التفسير وهي ان يدفع الشخص إلى غيره مالا من أحد النقدين المسكوكين لتصرف في ذلك بالبيع والشراء على أن له حصة معينة من ربحه مضافا إلى أنه يكفي الشك في صدق المفهوم فان مقتضى الأصل عدم السعة أضف إلى ذلك ما عن صاحب الحدائق حيث قال الظاهر أنه لا خلاف بينهم في أنه يشترط في الربح الشياع بمعنى انه يشترط ان يكون كل جزء جزء منه مشتركا لأنه مقتضى المضاربة إلى أن قال وما لم يكن مشتركا فإنه خارج عن مقتضاها فهذا الشرط داخل في مفهوم المضاربة وأفاد السيد الحكيم قدّس سرّه في هذا المقام ويظهر من كلمات غير الحدائق الاجماع على الحكم المذكور وهل يمكن رفع اليد عن الاشتراط مع هذه الدعاوي عن هؤلاء الأكابر هذا أولا وثانيا انه يمكن الاستدلال على المدعى بظهور النصوص في الإشاعة فان المستفاد من الروايات الواردة في المقام ان الربح يكون بينهما غاية الأمر إذا لم يعين يكون مقتضى الاطلاق التنصيف والا يكون لكل منهما الكسر المعين وبعبارة واضحة لو عين مقدار كالدرهم أو الدينار أو أمثالهما لا يتحقق الاشتراك بل يكون ذلك المقدار اجرة معينة للعامل ويكون مملوكه نظير الكلي في المعين وهذا خلاف ظواهر النصوص بل أزيد من الظهور فلاحظ ويضاف إلى ذلك كله ان جعل مقدار معين للعامل بحيث لا يكون كسرا مشاعا ويكون اجرة عمله لا يخلو من أحد أمرين إذ جعل هذا المقدار المعين اجرة له أما يكون على نحو الإجارة وأما على نحو الجعالة وكلاهما مورد الاشكال إذ كيف يمكن أن يملك مقدارا من الربح الذي لا يكون مملوكا له الآن بل يصير ملكا له في المستقبل ، للغير الا أن يقال إذا تم الدليل على الجواز
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 40 | السيد تقي الطباطبائي القمي