. . . . . . . . . .
شرح
أقول : اما بلوغ المتعاقدين فلا اشكال في لزومه إذ قد ذكرنا ان حديث محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عمد الصبي وخطاه واحد « 1 » يقتضي عدم اعتبار ما يصدر عن غير البالغ واما العقل فايضا ان الأمر كذلك بالضرورة واما جواز التصرف في المال فلا دليل على اعتباره بل لو فرض ان المفلس آجر نفسه لعمل لا نرى مانعا عن الالتزام باعتبار اجارته واما اشتراط معلومية المدة والأجرة فهو موقوف على تمامية الاستدلال بحديث نفي الغرر وناقشنا في الاستدلال كرارا واما اشتراط كون المؤجر مالكا للمنفعة فيمكن الاشكال فيه بأنه لا مجال لان يقال يكفي رضا المالك ولا يلزم أزيد من هذا المقدار فانا ذكرنا في باب بيع الفضولي انه يكفي في صحة البيع رضا المالك فإذا كان البيع صحيحا مع رضا المالك تكون الإجارة صحيحة بالأولوية واما اشتراط استيفاء المنفعة بنفسه فلا يقتضي فساد الإجارة نعم يجب تكليفا ان لا يوجر العين من غيره وتحرم اجارته من غيره لكن قد ثبت في محله ان الحرمة التكليفية لا تقتضي الفساد الوضعي .
الجهة الثامنة : ان المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد
فان مقتضى عقد الإجارة تملك المؤجر الأجرة وتملك المستأجر المنفعة ويجب تسليم المستأجر الأجرة من المؤجر فورا مع تسليم المؤجر العين فان الشرط الارتكازي العقلائي دائر بين الطرفين بهذا النحو كما أن الأمر كذلك في البيع وهل يجوز تأجيل الأجرة إلى أجل مسمى . الذي يختلج بالبال ان يقال تارة يتعلق الشرط في التأجيل بالفعل بان يأذنهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 .