تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
مشرّع في قبال الشارع الأقدس ويؤيد المدعى المرسل المتقدم ذكره حيث يستفاد منه استثناء الأمرين المذكورين في المتن .

الجهة الثالثة : ان عقد الصلح لا يبطل الّا بأمور

منها الفسخ والوجه فيه انه لا اشكال انه يجوز جعل الخيار في عقد الصلح بالسيرة القطعية الجارية بين أهل الشرع وان شئت قلت : جعل الخيار في عقد الصلح من واضحات الفقه ولتوضيح المقام أكثر مما ذكر نقول مقتضى القاعدة الأولية لزوم كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقود المستفاد من قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » فان الوفاء عبارة عن الاتمام فيجب اتمام العقد وعدم الفسخ ومن الظاهر عدم حرمة الفسخ تكليفا فتكون الآية ارشادا إلى اللزوم وعدم تأثير الفسخ في وعاء الشرع وجعل الخيار يحتاج إلى الدليل ولا اشكال في جواز جعل الخيار في البيع والإجارة والصلح بالسيرة والضرورة ومنها الإقالة وقد ذكرنا في محله أنه لا دليل معتبر على جريان الإقالة في غير البيع ومنها تبين كون مال المصالحة غير قابل لصيرورته ملكا كلحم الخنزير مثلا لكن في هذا الفرض وأمثاله لا يصلح ان يعبّر بالفسخ أو الانفساخ إذ أنهما يتوقفان على تحقق العقد وتماميته والحال أن محل الكلام يكون العقد محكوما بالبطلان من أول الأمر فلا موضوع للفسخ والانفساخ .

الجهة الرابعة : أنه لو صالح على شيء شخص خارجي ثم بان كونه معيبا تخير الطرف الآخر بين الفسخ والقبول

أما جواز الفسخ فللشرط الارتكازي الضمني وأما القبول فهو على طبق القاعدة الأولية وأما لو كان الصلح على شيء في الذمة وأداه بفرد معيب يجوز للطرف الآخر المطالبة بفرد صحيح إذ المفروض عدم
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .