. . . . . . . . . .
شرح
يحل له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل قال : نعم لا بأس ، وعن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة قال : نعم ان الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء « 1 » وحيث أنه لا يميز الحديث عن القديم لا مجال لترجيح أحد الطرفين على الطرف الآخر فيكون المرجع دليل الصحة لكن عدم الجواز كأنه عندهم ظاهر واضح والاحتياط طريق النجاة اللهم الا أن يقال إن الدليل الوارد في النسيئة والسلف أخص من دليل المنع فان مقتضى دليل المنع عدم الفرق بين البيع حالا أو نسيئة أو سلفا ويمكن تصوير النسيئة والسلف في بيع الصرف بقاء المتعاقدين في حال الاجتماع إلى نهاية الزمان ومن ناحية أخرى مقتضى القاعدة تقيد الاطلاق بالمقيد فلاحظ .
المطلب الخامس : ان بيع المفضض والمذهب في حكم بيع الذهب والفضة
إلى آخر ما أفاده في المتن : أقول : تمامية ما أفاده تتوقف على الالتزام بتعدد البيع في بيع الواحد والحال انه لا مجال للالتزام به والّا يلزم الالتزام بتعدد البيع إلى ما لا نهاية له لما ثبت في الفلسفة من امتناع الجزء الذي لا يتجزى وأيضا يلزم الالتزام بتعدد الخيار بتعدد البيع وهل يمكن الالتزام بما ذكر إذا عرفت ما تقدم أقول : الذي يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أنه لا يصدق عنوان بيع الصرف على المقام إذ المفروض أن بيع الصرف عبارة عن بيع الذهب أو الفضة بالفضة أو بالذهب وما نحن فيه عبارة عن بيع المركب من الذهب أو الفضة ومن الظاهر عند الخبير ان المركب من الداخل والخارج خارج فما نحن فيه خارج عن اطار البحث تكوينا وتخصصا .المطلب السادس : ان الماتن أفاد في آخر المسألة بأنه مع الجهل بمقدار الذهب والفضة لم يجز بيعه بما يجانسه من النقدين الّا مع العلم اجمالا بزيادة الثمن على ذهبه أو فضته
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 14 .