. . . . . . . . . .
شرح
وشرّفك وعظمك وجعلك مثابة للناس وامنا واللّه لحرمة المؤمن أعظم حرمة منك ولقد دخل عليه رجل من أهل الجبل فسلّم عليه فقال له عند الوداع أوصني فقال له : أوصيك بتقوى اللّه وبرّ أخيك المؤمن فاحبب له ما تحبّ لنفسك وان سألك فاعطه وان كفّ عنك فاعرض عليه لا تمله فإنه لا يملك وكن له عضدا فان وجد عليك فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته فان غاب فاحفظه في غيبته وان شهد فاكنفه واعضده وزره وأكرمه والطف به فإنه منك وأنت منه ونظرك لأخيك المؤمن وادخال السرور عليه أفضل من الصيام وأعظم أجرا « 1 » . ومنها ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليكم بالتواصل والتباذل وإياكم والتقاطع والتحاسد والتدابر وكونوا عباد اللّه اخوانا فان المؤمن أخو المؤمن لا يخونه ولا يخذله ولا يحقره ولا يقبل عليه قول مخالف له « 2 » بتقريب ان المستفاد من الروايات المشار إليها حرمة خيانة المؤمن لأخيه ويرد عليه انه لا اشكال في حرمة الخيانة ببعض مراتبها ولكن من الظاهر أن عدم جواب المستشير وعدم نصحه لا يكون مصداقا للخيانة أضف إلى ذلك أنه على فرض تمامية التقريب المذكور يختص الحكم بمورد يكون المستشير مؤمنا وأما إذا لم يكن مؤمنا فلا تشمله الروايات فالدليل أخص من المدعى .
الطائفة الثانية : ما يدل على وجوب نصح المؤمن
منها ما رواه عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يجب للمؤمن على المؤمن أنهامش
( 1 ) المستدرك : الباب 105 من أبواب العشرة ، الحديث 16 .
( 2 ) المستدرك : الباب 105 من أبواب العشرة ، الحديث 24 .