. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لا يترتب أثر على هذه النصوص أما ما رواه ابن الحجاج « 1 » فلا يرتبط بالصدقة التي تكون محل الكلام في المقام فان الظاهر من الحديث كون تلك المياه موقوفة وقس عليه ما رواه الجعفري « 2 » وقس عليه ما رواه علي بن مهزيار ، وأما ما رواه جعفر بن إبراهيم الهاشمي « 3 » فهو مخدوش سندا لاحتمال كون محمد بن إسماعيل البندقي الذي لم يوثق وأما ما رواه أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال « 4 » فهو ضعيف بضعف اسناد الصدوق إلى أبي خديجة مضافا إلى أنّ توثيق النجاشي لأبي خديجة معارض بتضعيف الشيخ ان قلت الشيخ ضعّف الرجل في مورد ووثقه في مورد آخر فبالتعارض يسقط كلام الشيخ عن الاعتبار ويبقى قول النجاشي على اعتباره لعدم المعارض قلت : ما الوجه في التقريب المذكور فإنه لقائل أن يقال إن تضعيف الشيخ الرجل كما أنه يعارض توثيق نفسه يعارض أيضا توثيق النجاشي فلا وجه للترتيب الزماني كي يتم الاشكال ولكن لك أن تقول المعتبر من قول الشيخ قوله الثاني إذ قوله الأول يسقط عن الاعتبار برجوعه عنه فالمعتبر من قوليه هو الثاني وحيث إنه يحتمل كون الشهادة الثانية شهادة بالتوثيق فلا يحرز معارض لشهادة النجاشي فالمرجع شهادة النجاشي إن قلت لا اشكال في تضعيف الشيخ في زمان ومقتضى استصحاب عدم رجوعه عنه تحقق المعارضة قلت : لا اشكال في توثيقه أيضا في زمان والاستصحاب يقتضي بقائه وأما حديث ابن مهزيار « 5 » فلا يرتبط بالمقام بل هو راجع إلى الوقف فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 209 .
( 2 ) لاحظ ص 209 .
( 3 ) لاحظ ص 209 .
( 4 ) لاحظ ص 209 .
( 5 ) لاحظ ص 209 - 210 .