. . . . . . . . . .
شرح
سيد المدارك حيث توقف في الحكم « 1 » .
ثم أنه لو قلنا والتزمنا بالبطلان لا نفرق بين البكاء الخالي عن الصوت والبكاء مع الصوت إذ الوارد في حديث أبي حنيفة قول الصادق عليه السّلام ( بكى ) فلا أثر لما نقل عن الجواهر حيث قال : البكاء بمد ويقصر فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها نعم إذا كان المدرك للحكم مرسل الصدوق يحتمل في اللفظ المد والقصر فيكون من موارد اجمال النص ودوران الأمر بين الأقل والأكثر ومقتضى القاعدة المقررة عند القوم بتقريب فيه اشكال وبتقريب عندنا خال عن الاشكال جريان البراءة عن الأكثر .
الفرع الثاني : أنه لو قلنا بكون البكاء مبطلا للصلاة فلو بكى بلا اختيار فأفاد الماتن بكونه كالاختياري في كونه مبطلا
والوجه فيه أنّ الأدلة المرشدة إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية أو القاطعية لا تنوط بالاختيار وان شئت فقل ان الأمور الوضعية المترتبة على موضوعاتها إذا لم تكن مقيدة بقيد الاختيار تشمل صورة تحققها ولو عن غير اختيار ولقائل أن يقول ما المانع عن الأخذ بقاعدة لا تعاد والالتزام بالصحة في المقام وأمثاله وبعبارة واضحة في كل مورد من موارد وقوع الخلل في الصلاة إذا لم تكن من الخمسة ولم يكن اختياريا يشمله دليل القاعدة وفي هذه العجالة لا نرى مانعا عن هذا التقريب .الفرع الثالث : أنه لا بأس بالبكاء للأمور الأخروية
بلا اشكال ولا كلام لعدم الدليل على المنع بالإضافة إلى جملة من النصوص الدالة على الرجحان منها ما رواه أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : ما من خطوة أحبّ إلىهامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 50 - 51 .