تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو مشقة شديدة لا تتحمل عادة وأمثال ذلك ( 1 ) .
شرح
عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمّم بالصعيد فانّ الصعيد احبّ إليّ « 1 » ، ومنها ما رواه محمد الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمّم فقال : بل يتيمّم وكذلك إذا أراد الوضوء « 2 » ، ومنها ما رواه سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته قال : يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء فانّ اللّه عزّ وجلّ جعلهما طهورا الماء والصعيد « 3 » . فالنتيجة انّ الخوف إن كان بالنسبة إلى الضرر المتوجه إلى نفس المكلف يكون حجة بمقتضى النصوص المشار إليها وأما إن لم يكن كذلك كما لو كان الخوف بالنسبة إلى المال أو العرض أو كان الخوف بالنسبة إلى ما يتعلق بالغير فتارة يكون المكلف مأمورا من قبل الشرع بالحفظ وأخرى لا يكون كذلك أما على الأول فيمكن أن يقال نفس وجوب الحفظ يقتضي ترتيب الأثر على احتمال الضرر والخوف إذ مع الخوف لو لم يرتب الأثر لا يصدق الحفظ مثلا لو وضع عند الودعي مال والودعي يخاف إن لم يجعل ذلك الشيء في الصندوق يسرق ومع ذلك لا يجعل فيه يصدق أنه لم يحفظ الوديعة فلزوم ترتيب الأثر لا يكون من باب طريقية الخوف بل من باب لزوم الحفظ وأما لو لم يكن الحفظ واجبا لا يمكن الالتزام بطريقية الخوف فلاحظ . ( 1 ) الظاهر أنه يكفي تحقق الحرج الا أن يقال أن الحرج يتحقق في المشقات غير المتحملة بحسب العادة كما هو ليس ببعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب التيمم ، الحديث 3 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 321 | السيد تقي الطباطبائي القمي