تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
التي يخاف معها على نفس محترمة أو عرض محترم أو تلف ما يجب حفظه ( 1 ) .
شرح
عن الاضرار فلا يتم التقريب المذكور . وأما على الثاني فلا وجه لرفع الوجوب الّا فيما يجب على المكلف دفع ذلك الضرر ويكون ملاكه أهم من ملاك وجوب الصوم إذ لو كان ملاك الصوم أهم يبقى وجوب الصوم على حاله كما أنه لو كانا متساويين يقيد وجوب كل من الحكمين بعدم الاتيان بمتعلق الآخر كما هو الميزان في باب التزاحم . ( 1 ) لا دليل على طريقية الخوف مطلقا نعم روى حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر « 1 » ، وهذه الرواية تدل على طريقية الخوف لكن لا وجه للقول باعتبار الخوف بالنسبة إلى كل ضرر ولو كان متعلقا بالغير بل اعتباره بالنسبة إلى الضرر غير المرض مشكل ولو كان بالنسبة إلى شخص المكلف . والذي يختلج بالبال أن يقال أنه يمكن استفادة طريقية الخوف بالنسبة إلى الضرر المتوجه إلى النفس من جملة من الروايات منها ما رواه حريز المتقدم آنفا ، ومنها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروي « 2 » ، ومنها ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل اصابته جنابة في السفر وليس معه الّا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال : إن خاف
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب من يصح من الصوم ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .