. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة واضحة انّ الوظيفة الأولية بالنسبة إلى كل مكلف أن يأتي بالصلاة التامة وجواز القصر يحتاج إلى قيام الدليل عليه وهذا الذي ذكرناه تترتب عليه الآثار فلا تغفل والدليل على ما ذكرنا النصوص لاحظ ما رواه فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في حديث ان اللّه عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات فأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الركعتين ركعتين وإلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ الّا في سفر وافرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر فأجاز اللّه له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ثم سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك والفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر إلى أن قال ولم يرخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض اللّه عزّ وجلّ بل الزمهم ذلك الزاما واجبا ولم يرخص لا حد في شيء من ذلك الّا للمسافر وليس لأحد أن يرخص ما لم يرخصه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه ونهيه نهى اللّه ووجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه « 1 » ، ولاحظ ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الفريضة والنافلة احدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو قائم الفريضة منها سبع عشرة والنافلة أربع وثلاثون ركعة « 2 » ، ولاحظ ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : انّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع بعضهم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .