. . . . . . . . . .
شرح
فإذا فرضنا ان تجعل دائرة حول المصلي تكون جبهة المصلي مواجها مع سبع تلك الدائرة التي جعلت حوله فإذا فرض دائرة أخرى فوق الدائرة الأولى أوسع منها بحيث يكون مركز كلتا الدائرتين واحدا تكون جبهته مطابقة مع ربع الدائرة الثانية الأوسع من الدائرة الأولى وهكذا تتسع الدائرة إلى مقدار تدخل القبلة فيها فطبعا يكون المصلي مواجها مع القبلة وبعبارة أخرى إذا صارت الدائرة الوسيعة شاملة للكعبة واحرز دخول القبلة في السبع الذي يكون مواجها مع جبهة المصلى يحرز الاستقبال إلى نفس القبلة بلا مسامحة وهذا طريق يعرفه كل مكلف . . أقول لعلّه قدّس سرّه حيث أنه كان من نوابغ الدهر كان يرى الطريق المذكور أمرا سهلا والحال أنه لا يكون كذلك وكيف يمكن افهامه لكل مكلف والذي يختلج بالبال أن يقال إن الأمر كما تقدم منا آنفا لا يكون دقيقا بل يكفي فيه الاستقبال العرفي كما أفاده في المتن وإن شئت فقل تارة يكون الاستقبال الحقيقي أمرا ممكنا كما أنّ الامر كذلك بالنسبة إلى القريب فيجب وأخرى يحتاج إلى مقدمات وفي هذا الفرض يكفي الصدق العرفي كما عليه السيرة الجارية بين أهل الصلاة والقبلة ونقل عن المحقق الأردبيلي قدّس سرّه أنه لا يكون التدقيق لازما بحيث يحتاج إلى اعمال الموازين الرياضية فكما لو أمر السيد عبده أن يتوجه إلى البلد الفلاني يكفي توجه العبد إلى تلك الجهة كذلك الأمر من الشارع باستقبال القبلة فلاحظ ، والذي يهون الخطب ان التوجه العرفي الذي في كلام الماتن ينطبق عليه ما في كلام سيدنا الأستاذ واللّه العالم .