. . . . . . . . . .
شرح
قبرها فحجر عليه وفيه قبور أنبياء « 1 » والظاهر انّ هذه النصوص لا تدلّ على المدّعى فان مجرّد فعل إسماعيل عليه السّلام لا يستلزم وجوب الطواف حول الحجر لكن في المقام طائفة أخرى من النصوص تدل على المقصود بوضوح منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال : يعيد ذلك الشوط « 2 » إلى غيره من النصوص .
الأمر الرابع : أنه يجب على القريب استقبال عين القبلة
وكذا في البعيد ولو بالتوجه العرفي إليها ، أقول لا اشكال في انّ القبلة شيء واحد لجميع أهل الصلاة والظاهر انّ الماتن بان على هذه الجهة وانّما فصّل بين القريب والبعيد من حيث أنه لا يصدق عنوان استقبال القبلة بالنسبة إلى القريب الّا باستقبال نفس القبلة وأما بالنسبة إلى البعيد فحيث أنه لا يمكن احراز الاستقبال يكفي فيه الاستقبال العرفي كبقية الموضوعات ولقائل أن يقول ما الوجه في الاكتفاء بالصدق العرفي وبعبارة واضحة البعيد إن كان جازما بالاستقبال إليها فلا فرق بينه وبين القريب وان لم يكن جازما فما الدليل على الكفاية بالصدق العرفي وإن شئت فقل انّ الصدق العرفي بمسامحة من العرف أم بلا مسامحة ؟ فعلى الثاني لا فارق بين القريب والبعيد واما على الأول فما الدليل على كفاية التسامح العرفي الّا أن يقال علم بالسيرة الجارية أن المتشرعة يكتفون بهذا المقدار في صورة البعد وعدم امكان إحراز استقبال نفس القبلة بالوجدان وسيدنا الأستاذ قدّس سرّه تبعا لشيخه قدّس سرّه بيّن طريقا لإحراز استقبال نفس الكعبة ولو للبعيد وهو انّ نسبة الجبهة إلى كرة الرأس نسبة السبع إلى قطر الدائرةهامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 1 .