. . . . . . . . . .
شرح
المتقدمة وما رواه معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام ان قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي ثمّ قال : اللهمّ أعنه إلى أن قال والسادسة الأخذ بسنتي في صلاتي وصومي وصدقتي امّا الصلاة فالخمسون ركعة الحديث « 1 » ويمكن أن يكون الوجه في عدم الوتيرة من الرواتب بالجعل الأولي أما بلحاظ كونها بدلا عن الوتر كما يستفاد من بعض النصوص لاحظ ما رواه فضيل بن يسار « 2 » فيكون بلحاظ عدم الجمع بين البدل والمبدل منه .
وأما بلحاظ أنها مكملة للعدد كما يستفاد من حديث الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : وانما صارت العتمة مقصورة وليس نترك ركعتيها لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين وانّما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتمّ بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع « 3 » ولا إشكال في كونها من الرواتب اليومية ويكفي لإثبات المدعى وضوح الأمر والسيرة الجارية وارتكاز أهل الشرع فلا مجال للإشكال .
الجهة الثانية : انّ صاحب العروة قدّس سرّه حكم بجواز القيام فيها
وقال بل هو أفضل ويمكن أن يكون المدرك لما أفتى به حديثان أحدهما ما رواه الحارث بن المغيرة النصري قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : صلاة النهار ست عشرة ركعة ثمان إذا زالت الشمس وثمان بعد الظهر وأربع ركعات بعد المغرب يا حارثهامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 23 .
( 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .