. . . . . . . . . .
شرح
وهو عدم روايته وإرساله إلّا عن ثقة واخبار ضمني وهو أنّ المروي عنه أو المرسل منه ثقة .
وحمل الاخبار الضمني على الشهادة الحسيّة في أوّل الكلام وشمول السيرة إيّاها مورد الشكّ فلا دليل على الاعتبار .
ومنها : الاستصحاب بتقريب أنّ الزبيب في حال كونه عنبا كان بحيث لو غلى عصيره كان حراما والأصل بقائه على ما كان بعد صيرورته زبيبا وهذا هو الاستصحاب التعليقي وقد اختلف الأصوليّون في جريانه وعدمه .
والحقّ أنّ هذا الأصل ليس من مصاديق الاستصحاب ولا دليل على اعتباره وتحقيقه وتفصيل ما فيه وإن كان موكولا إلى بحث الأصول لكن بنحو الاختصار نبيّن في المقام .
فنقول : الأحكام الشرعيّة المجعولة للموضوعات بالشرائط الخاصّة المأخوذة فيها لها فعليّتان فعلية من قبل المولى وفعلية خارجية والفعلية من قبل المولى تحصل بمجرّد إنشائه للحكم أعمّ من أن يوجد الموضوع في الخارج أم لا ، وأمّا الفعلية الخارجية فهي تتوقّف على حصول موضوعها في الخارج .
إذا عرفت ذلك نقول : القائل بجريان الاستصحاب لو أراد به جريانه فيما كان راجعا إلى المولى فلا شبهة في بقائه إلّا أن يشكّ في نسخ الحكم الذي ليس محلّا للبحث .
نعم ، يشكّ في الجعل بمعنى أنّه يشكّ في أنّ المولى كما حكم بالحرمة