أمّا مع العلم به فيحرم أكله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو قلنا : بأنّ عنوان العصير لا يصدق على ما في الزبيب والكشمش كما هو ليس ببعيد فلا وجه للحرمة كما هو ظاهر وكذا لو قلنا : بأنّه يصدق عنوان العصير على الماء الذي يجعل فيه الزبيب أو الكشمش ويطبخ حتّى يغلي .
أمّا على القول بالصدق فما استدلّ على الحرمة أو يمكن أن يستدلّ به عليها أمور :
منها : ما دلّ على حرمة العصير بعد الغليان وقبل ذهاب ثلثيه ، ومن النصوص الدالّة على ذلك رواية حمّاد المتقدّمة « 1 » وفيها : قال : « سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه » ومن هذه النصوص ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه « 2 » .
ولا يخفى ما في هذا الاستدلال فإنّه لو أخذ بإطلاق مثل هذه الروايات يلزم الحكم بحرمة كلّ عصير بعد الغليان حتّى عصير البرتقال أو يلزم تخصيص الأكثر المستهجن .
فالحقّ أنّ هذه الروايات ليس فيها إطلاق بل السؤال والجواب راجع إلى عصير خاصّ بل يمكن أن يقال : إنّ العصير في ذلك الزمان لم يكن مستعملا
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 77 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .