. . . . . . . . . .
شرح
كلّها فإنّ اليد من المنكب إلى رؤوس الأصابع فلا تنافي بين الآية والرواية لكن الذي يوجب رفع اليد عن هذه الطائفة السيرة القطعية بحيث يكون القول بمفاد هذه الطائفة قارعا للأسماع . وإن شئت فقل : إنّ هذه الطائفة غير قابلة لأن يعمل بها ويستفاد من بعض النصوص وجوب مسح اليد من فوق الكفّ قليلا ، منها : ما رواه أبو أيّوب الخرّاز « 1 » .
ومنها : ما رواه داود بن النعمان « 2 » فيقع التعارض بين هذه الطائفة والطائفة الدالّة على وجوب مسح الكفّ وحيث إنّ الأحدث غير معلوم تصل النوبة إلى البراءة عن الزائد كما هو المقرّر عند القوم ، وربّما يقال : إنّ المسح من أصول الأصابع مستندا بمرسل حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن التيمّم فتلا هذه الآية :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُماوقال :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِقال : فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع وقال :وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا« 3 » والمرسل لا اعتبار به .
الجهة السابعة : أنّه لا يجب مسح ما بين الأصابع لعدم الدليل عليه فإنّ المأمور به في النصوص يصدق بدون أن يمسح ما بينها فإنّ مسحها يحتاج إلى العناية الخاصّة وكان المولى في مقام بيان الوظيفة ولم يأمر به فلا يجب .
الجهة الثامنة : أنّه يعتبر في التيمّم ما يشترط في الوضوء من الشرائط فراجع ما ذكرناه هناك .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 734 .
( 2 ) تقدّم في ص 736 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب التيمم ، الحديث 2 .