وكذا شقّ الجيب في غير موت الأب والأخ ، ولكن حرمة هذه الأمور بالنسبة إلى مصاب المعصومين غير معلوم ، بل المعلوم في بعض الموارد خلافه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا دليل على حرمة شقّ الجيب في موت أحد من الأموات ، ومقتضى القاعدة الأوّلية هو الجواز ، وأمّا رواية امرأة الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا ينبغي الصياح على الميّت ولا تشقّ الثياب « 1 » فهي ضعيفة سندا ، هذا بالنسبة إلى غير المعصوم .
وأمّا بالنسبة إليه عليه السّلام فيدلّ على جوازه ما رواه أبو هاشم الجعفري قال :
خرج أبو محمّد عليه السّلام في جنازة أبي الحسن عليه السّلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه ابن عون : من رأيت أو بلغك من الأئمّة شقّ قميصه في مثل هذا ؟ فكتب إليه أبو محمّد عليه السّلام : يا أحمق وما يدريك ما هذا ؟ قد شقّ موسى على هارون « 2 » ، أضف إلى ذلك أنّ السيرة جارية عليه بلا نكير من أحد بل ذكرنا في جواب بعض الأسئلة أنّ إقامة العزاء في الجملة واجبة كفائية ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 84 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .