. . . . . . . . . .
شرح
والموالاة لا تعتبر في الغسل الترتيبي . نعم ، الأولى مراعاتها خروجا عن شبهة الخلاف .
وربما تجب بالنذر وشبهه لكن لو خالف يكون الغسل صحيحا لما حقّق في محلّه من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، وإن شئت فقل :
يصحّ الإتيان بالضدّ عند المزاحمة بالترتّب .
وصفوة القول : إنّ الموالاة لا تجب في الغسل الترتيبي ، والدليل عليه مضافا إلى الشهرة والارتكاز عند أهل الشرع جملة من النصوص ، منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسطاطه وهو يكلّم امرأة فأبطأت عليه فقال : ادنه هذه أمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجّها عام أوّل كنت أردت الإحرام فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجّك « 1 » .
ومنها : ما رواه حريز في الوضوء يجفّ قال : قلت فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه قال : جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثمّ افض على سائر جسدك ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .