تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
واجبة أو مندوبة أو مختلفة فإنّه قد صرّح في الحديث بالجواز ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السّلام في الذيل حيث قال عليه السّلام : « فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد » . وأمّا ما أفاده في المتن من أنّه لو كان بعضها واجبا وبعضها مستحبّا ينوي الواجب مع الالتفات إلى كفايته عن المستحبّ فلا أدري ما مراده من عبارته وأيّ أثر للالتفات مع عدم القصد ، والذي يختلج بالبال أن يقال : المستفاد من حديث زرارة « 1 » وغيره ممّا ورد في الباب المشار إليه أنّه يكفي غسل واحد بدل الأغسال المتعدّدة . وأمّا كفاية نيّة واحدة منها فلا تستفاد من النصوص ، وإن شئت فقل : التداخل على خلاف القاعدة ويلزم تعدّد الغسل لكن نرفع اليد عنه ببركة النصوص بهذا المقدار . وأمّا الزائد عليه فلا وجه له ويلزم العمل على طبق القاعدة . ومن الظاهر أنّ الامتثال يتوقّف على القصد والنيّة . وصفوة القول : أنّ مقتضى القاعدة عدم كفاية غسل واحد عن أسباب عديدة إلّا مع نيّة الجميع إذ المستفاد من دليل الكفاية وحدة الغسل ولا يكون المولى مع بقيّة الجهات في مقام البيان .

الفرع الثالث : أنّه يلزم غسل جميع البدن ورفع كلّ مانع عن وصول الماء

وهذا ظاهر واضح إذ الواجب بحسب المستفاد من الدليل وجوب غسل تمام البدن فلو بقي شيء يسير لم يتحقّق الامتثال وهذا أمر لا يحتاج إلى البحث
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 526 .