يريد غسله وإن كان غيره نجسا ، وإن كان الأحوط طهارة جميع البدن قبل الشروع في الغسل مطلقا وأحكام الجبيرة جارية في الغسل على الوجه المذكور في الوضوء ، بل الغسل كالوضوء في جميع الأحكام إلّا في مسألة الموالاة فإنّها غير واجبة في الغسل الترتيبي فيجوز تفريقه في أجزاء النهار مثلا وإن كان الأولى مراعاتها بمعنى المتابعة على ما نقل عن بعض الفقهاء . نعم ، قد تجب الموالاة بالنذر وشبهه أو لضيق الوقت وأمثال ذلك لكن لو تركها في تلك الحال أيضا كان الغسل صحيحا ( 1 ) .
قد ذكر قدّس سرّه في هذا الفصل فروعا :
الفرع الأوّل : أنّه يعتبر نيّة الغسل بقصد القربة
شرح
( 1 ) وهذا من الواضحات الفقهية . وبعبارة أخرى الغسل من العبادات ولا يتحقّق إلّا مع الإتيان بقصد القربة .
الفرع الثاني : أنّ التداخل في المسبّبات
وإن كان على خلاف القاعدة الأوّلية ولكن يجوز في الأغسال المتعدّدة بلحاظ النصّ الخاصّ لاحظ ما رواه زرارة قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها « 1 » ولا فرق بين كونهاهامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .