مسألة 139 : لو أحدث في أثناء غسل الجنابة بالحدث الأصغر لا يلزم إتمام الغسل وإعادته بل يكفي استئناف الغسل من أوّله بقصد ما هو عليه واقعا من التمام أو الإتمام ويتوضّأ بعده لكلّ ما يشترط بالوضوء كالصلاة ( 1 ) .
شرح
فلا يعتدّ بهما ، مضافا إلى أنّ وضوح المدّعى كالنار على المنار بل أظهر من الشمس وأبين من الأمس ، فلاحظ .
( 1 ) هذه المسألة صارت بين الأساطين محلّ القيل والقال وصارت الأقوال فيها مختلفة والآراء متفاوتة وقد أشبعنا الكلام حولها في كتابنا مباني منهاج الصالحين . وأمّا في المقام فنقتصر على بيان ما هو الحقّ فنقول :
مقتضى التحقيق أن يقال : إنّ الحدث الأصغر أثناء غسل الجنابة لا يوجب بطلان الغسل ولا يوجب الوضوء بل الغسل بحاله وبعد تمامه يكون المكلّف طاهرا من الحدث مطلقا ويجوز له الإتيان بكلّ ما يشترط فيه الطهارة .
وتقريب المدّعى أنّ المستفاد من الآية الشريفة في سورة المائدة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا« 1 » أنّ المكلّف المحدث قسمان قسم محدث بالحدث الأصغر وقسم محدث بالحدث الأكبر .
أمّا القسم الأوّل فيجب عليه الوضوء ، وأمّا القسم الثاني فيجب عليه
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .