مدخلا له في المغسول ( 1 ) بل يلزم غسل شيء من العضد مقدّمة لحصول
شرح
أن يذكر في هذا المقام فراجع ، وليكن في ذكرك كي ينفعك في كلّ شيء زائد يشكّ في وجوبه .
فانقدح بما ذكر أنّ كلّما علم بكونه من المرفق يجب غسله بمقتضى ما دلّ على لزوم غسله وكونه جزءا من الحدّ المغسول وما شكّ في كونه جزءا منه لا يجب غسله .
( 1 ) نقل عن الخلاف والتحرير والتذكرة وكشف اللثام وغيرها دعوى الإجماع عليه ، وأيضا نقل عن الخلاف نسبته إلى جميع الفقهاء إلّا زفر ، وعن الشيخ الطبرسي في جامع الجوامع أنّه مذهب أهل البيت ، وعن الخلاف قد ثبت عن الأئمّة أنّ « إلى » في الآية بمعنى ( مع ) ونقل عن الشيخ الأنصاري أنّ دعوى الثبوت كدعوى التواتر أو الإجماع فلا يقصر هذا المرسل عن الصحيح .
ولا يخفى أنّ هذا الكلام لا يمكن مساعدته فإنّ دعوى الثبوت يمكن أن يكون لقرائن تقتضي ثبوتها عند مدّعيها . وكيف كان العمدة في إثبات هذا الحكم ما رواه زرارة عنه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، فإنّه يعلم رجحان إدخال المرفق في المغسول ولم يقم دليل على الترخيص في تركه ، وهذا هو العمدة في إثبات هذا الحكم ، وبتقريب آخر الظاهر من الرواية أنّ فعله عليه السّلام في مقام نقل فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه يلزم غسل المرفق .
وأمّا الآية والنصوص المتضمّنة لذكر المرفق متضمّنا لحرف الغاية كرواية زرارة « 2 » فلا تصلح لإثباته لو لم تصلح لنفيه بناء على كون الأصل
هامش
( 1 ) لاحظ ص 319 - 320 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .