[ فصل في ما يجب له الوضوء ]
فصل في ما يجب له الوضوء وهو أربعة أمور :
[ الأوّل : الصلاة الواجبة وفي حكمها الأجزاء المنسيّة ]
الأوّل : الصلاة الواجبة ( 1 ) وفي حكمها الأجزاء المنسيّة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إجماعا بل ضرورة كما قيل ، ويدلّ عليه قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 1 » وجملة من الروايات منها :
ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا صلاة إلّا بطهور « 2 » .
( 2 ) الظاهر أنّ الحكم إجماعي ، ويمكن أنّ يستدلّ عليه بما دلّ على شرطية الطهارة في الصلاة حيث إنّ الصلاة عبارة عن الأجزاء فالمشروط بالطهارة نفس الاجزاء . وبعبارة أخرى : لا فرق بين الأداء والقضاء إلّا من حيث الزمان فما دام لم يدلّ دليل على جواز إتيان الجزء المنسي بلا طهارة لا بدّ من إتيانه مع الطهارة ، هذا .
والإنصاف أنّه يمكن النقاش في الاستدلال بأنّ الصلاة لا تصدق على الجزء فلا دليل على الشرطية ومقتضى إطلاق دليله جواز إتيانه بلا طهارة لكن الجزم بذلك دونه خرط القتاد فإنّ الجزء المنسي أشرب فيه أنّه من الصلاة فلا بدّ فيه من رعاية الشروط .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .