مسألة 96 : لا استبراء على النساء ( 1 ) . نعم ، ينبغي لهنّ الصبر بعد البول في الجملة والتنحنح وعصر الفرج عرضا ( 2 ) والبلل المشتبه الخارج منهنّ طاهر مطلقا ولو مع ترك الأمور المذكورة ( 3 ) .
شرح
لكن حديث عبد الملك « 1 » لا اعتبار به سندا ، ومن ناحية أخرى قد ذكرنا في محلّه بأنّ مقتضى الصناعة تخصيص كلّ واحد من المفهومين بمنطوق الآخر والنتيجة الاكتفاء بأحد الأمرين ، فلاحظ .
( 1 ) لعدم دليل عليه .
( 2 ) وأمّا الصبر فقد نقل عن نجاة العباد ، وأمّا التنحنح فقد نقل عن ابن الجنيد ، وأمّا العصر عرضا فقد نقل عن بعض ، ومن الظاهر أنّ هذا المقدار كاف للإتيان بها رجاء .
( 3 ) لقاعدة الطهارة المحكّمة عند الشكّ فيها واللّه المستعان .
إن قلت ؛ كيف يؤخذ بقاعدة الطهارة والحال أنّ الرطوبة التي تخرج تلاقي البول في المجرى فيحكم عليها بالنجاسة .
قلت : أوّلا : لا كلّية لهذه القضية . وبعبارة أخرى لا يمكن أن يقال : إنّ الرطوبة الخارجة تستلزم الملاقاة مع البول دائما ، بل غاية ما يمكن أن يقال :
إنّ في بعض الأحيان تلاقي البول فالدليل أخصّ من المدّعى ومع الشكّ في الملاقاة يكون مقتضى الأصل عدمها .
وثانيا : أنّه يستفاد من أدلّة الاستبراء أنّ الرطوبة الخارجة لا تنفعل بالملاقاة مع البول في الداخل ولولا ذلك لم يكن فرق بين الاستبراء وعدمه ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 285 .