. . . . . . . . . .
شرح
الرواية فيكون مجملا ، يمكن دفعه بأنّ هذا الذي ذكر في وجه الإشكال أوّل الكلام وأنّا لا نسلّم ذلك بل ربّما يقال : إنّ مقتضى القاعدة أنّ القليل لا ينفعل بملاقاة النجاسة فانتظر ، مضافا إلى أنّه لو سلّم أنّ القاعدة تقتضي انفعال القليل وعدم إمكان العمل بظاهر الرواية فلا إشكال في استفادة طهارة الماء وعدم البأس به ، وهذا المقدار ممّا لا شبهة فيه والمطلوب في المقام ليس إلّا ذلك فمن حيث الدلالة لا إشكال فيها .
وأمّا من حيث السند فيشكل الاعتماد عليها لإرسالها ، إن قلت : المرسل فيها يونس بن عبد الرحمن وهو من أصحاب الإجماع . قلت : لا يمكن الاعتماد على هذا الإجماع فإنّه اختلف في المراد من هذا الإجماع ، فراجع هذا البحث في تنقيح المقال وغيره يتّضح لك الأمر .
ومنها : ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه ؟ قال :
لا « 1 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن النعمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :
أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ، فقال : لا بأس به « 2 » .
ومنها : ما رواه الأحول قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .