تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : الخيار فرع اللزوم ، ومع فرض الجواز تحصيل للحاصل . قال الشيخ في المبسوط : وأما الوكالة والوديعة والعارية والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيارين فيها مانع ، وأفاد المصنف بأن مراده منهما خيارى الشرط والمجلس ، وصرح ابن إدريس في السرائر بدخول الخيارين في هذه العقود لأنها جائرة فيجوز الفسخ في كل وقت ، وقال : وهذا محتمل كلام الشيخ . ويرد عليه : أنه لا خصوصية لهذين الخيارين ، فلا وجه لحمل كلام الطوسي على ما ذكره . واحتمل المصنف احتمالا آخر ، وهو أن يكون مراده دخول الخيارين في هذه العقود إذا وقعت في ضمن عقد البيع فتنفسخ بفسخه . وأورد عليه السيد اليزدي قدس سره بأنه على هذا أيضا يكون الخيار في البيع لا في الوكالة التي وقعت في ضمن البيع مثلا ، فما ذكر المصنف أيضا لا يصحح كلام الطوسي ، وقال الأولى أن يقال : بناء على إرادة هذا المعنى أنه يدخل الخيار فيها إذا وقعت في ضمن العقد بعنوان شرط النتيجة ، فان مقتضى القاعدة لزومها حينئذ لولا دخول الخيار فيها ، فيمكن أن يقال بجريان الخيار بأن يفسخ الوكالة المشروطة في البيع مع عدم فسخ أصل البيع . لكن هذا صحيح بالنسبة إلى خيار الشرط لعموم أدلته ، وأما بالنسبة إلى خيار المجلس فلا لاختصاص دليله بالبيع . أقول : أن ما أفاده المصنف قدس سره في توجيه كلام الطوسي فيرد عليه : انه لو وقعت الوكالة في ضمن عقد البيع ولم يشترط فيه الخيار لا وجه لانفساخها حتى بعد فسخ البيع ، إذ مقتضى نفوذ الشرط بقاؤه ولو بعد انعدام العقد بالفسخ . وبعبارة أخرى : الشرط تابع للعقد حدوثا لا بقاء . وان شئت قلت : ان دليل لزوم الوكالة ليس منحصرا بدليل« أَوْفُوا »حتى تنفسخ بانفساخ أصل العقد لقانون تبعية الفرع للأصل ، فان قوله « المؤمنون