تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
قوله : مسألة لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع عند علمائنا ( 1 ) .
شرح
مجلس نوع المتعاقدين ، بمعنى مقدار أطول المجالس أو أوسطها . وفيه نقضا وحلا : أما النقض فيما لو كان المتعاقدان شخصين ولكنهما لم يفترقا لشدة حب بينهما فلا بد أن يلتزم السيد بسقوطه بانقضاء أطول المجالس أو أوسطها وهو كما ترى . واما الحل فبان دليل الخيار لم يحدد لنا حدا وما ذكره السيد لا دليل عليه . والحق كما أفاده الشيخ أن الخيار باق إلى أن يسقط بأحد المسقطات غير التفرق ، فإنه غير ممكن في المقام على الفرض .

[ مسألة هل يختص خيار المجلس بالبيع أو يعم جميع العقود ]

أقول : يقع البحث في مقامين : الأول ان خيار المجلس هل يختص بعقد البيع أو يعم لجميع العقود اللازمة ، الثاني انه هل يجري خيار المجلس في العقود الجائزة أم لا ؟ ( اما المقام الأول ) فنقول : انه لا يثبت خيار المجلس في غير البيع من العقود اللازمة كالصلح والإجارة والرهن والقرض لاختصاص أدلته بالبيع كقوله « البيعان بالخيار » ، فان موضوعه عنوان البيع ولا يجري في غيره لعدم العلم بالملاك . نعم ربما نلتزم بحرمة الغرر ولو في غير البيع بدعوى معلومية الملاك ، وأيضا نلتزم بثبوت خيار العيب للشرط الضمني الساري في جميع الموارد . نعم بعض خصوصياته كالأرش مثلا مختص بالبيع لاختصاص دليله به . ( وأما المقام الثاني ) وهو ثبوت خيار المجلس في العقود الجائزة فنقول : الظاهر أنه لا يثبت هذا الخيار في شيء من العقود الجائزة ، فإنه مضافا بما تقدم في المقام الأول نقول : ان مورد أدلة الخيار العقد الذي يشمله دليل اللزوم ، فان دليل الخيار مخصص لدليل وجوب الوفاء ، فالعقد الذي لا يكون مشمولا لدليل وجوب الوفاء لم يكن وجه للخيار . وحيث إن العقود الجائزة غير مشمولة لدليل« أَوْفُوا »فلا يثبت فيها الخيار .