دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 60
. . . . . . . . . . ارشاد إلى فساده . ( الأمر الثاني ) ما أفاده العلامة في التذكرة من أنه لو لم يتقابضا يكون ربويا فيكون حراما . ويرد عليه : أولا ان لزوم الربا يكون فيما إذا سلم أحدهما دون الاخر ، واما مع عدم التقابض من الطرفين فلا وجه لتوهم الربا . وثانيا - انه على تقدير كونه ربويا تكون المعاملة باطلة ، وهذا كما ترى أجنبي عن محل الكلام فان النزاع يكون في وجوب الاقباض وعدمه وأما لزوم الربا فلا يترتب عليه الا الفساد . وثالثا - ان لزوم الربا يكون فيما إذا اشترط التأجيل ، وأما إذا كانت المعاملة نقدية ولم يسلم أحدهما العوض خارجا فإنه لا رباء فيه . ورابعا - ان الربا على تقدير لزومه انما يلزم في الصرف ، واما السلم فهو سالم عنه فيكون الدليل أخص من المدعى . ( الأمر الثالث ) ان الاقباض شرط ارتكازي بين الطرفين فيجب الوفاء به . وفيه : أولا ان الليل أخص من المدعى ، فان القبض من أحدهما يجب إذا أقبضه الاخر ، فلا مقتضي لوجوب الاقباض ابتداء . وثانيا - ان وجوب الوفاء بالشرط ووجوب القبض والاقباض متوقف على صحة العقد وصحة العقد متوقفة على وجوب القبض والاقباض ، وهو دور باطل . اللهم الا أن يقال : ان دليل وجوب الوفاء لو كان عموم وجوب الوفاء بالعقد لكان هذا الاشكال في محله ، إذ لا يتعلق وجوب الوفاء الا فيما يكون العقد صحيحا فيصح أن يقال : ان صحة الشرط تتوقف على وجوب الوفاء ووجوبه يتوقف على تحقق الشرط فيدور ، واما لو قلنا بأن المدرك عموم قوله عليه السلام « المؤمنون