تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
عنوان الموضوع ترتب عليه الحكم .

الثاني - ان التقابل بين الافتراق والاجتماع من باب الملكة وعدمها ،

وحيث إن جملة « حتى يفترقا » أخذت غاية في لسان الدليل لا بد من فرض الاجتماع والمفروض ان موضوع الاجتماع غير متحقق فلا يتحقق الخيار ، فمقتضى ذلك اختصاص الاخبار الدالة على الخيار بصورة تعدد البائع والمشترى كي يصدق الاجتماع . ويرد عليه : أن الميزان الكلي انه لو استفيد من الدليل كون شيء مانعا نلتزم بعدم ترتب الحكم عند وجود ذلك المانع . مثلا لو قال المولى « أكرم العلماء الا الفساق » نلتزم بحرمة اكرام الفاسق ولا نلتزم باشتراط الموضوع بالعدالة . وبعبارة أخرى : لا دليل على تقييد الموضوع بعدم ذلك المانع بل انما نلتزم بعدم ثبوت الحكم عند وجود المانع ، وفي المقام يكون الافتراق مانعا عن الخيار ونلتزم به ، ولا وجه للالتزام بتقييد الموضوع بعنوان ضد ذلك المانع اي عنوان الاجتماع كي يقال : حيث إنه ليس فليس .

الثالث - ان كلمة « حتى » في قوله « حتى يفترقا » تكون غاية فيما كان الافتراق ممكنا ،

وأما فيما كان العاقد واحدا فلم يمكن الافتراق كي تكون غاية . وبعبارة أخرى : ان كلمة حتى فيما دخلت على المستحيل ليست غاية للحكم بل تدل على الاستمرار ، كقوله تعالى« حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ »، وحيث أن الافتراق غير ممكن فيما كان العاقد واحدا فتدل حتى على استمرار الخيار . وهو واضح البطلان ، لان خيار المجلس له أمد خاص . فيتضح من هنا ان قوله « حتى يفترقا » لا ينظر إلى مثل المقام بل ناظر فيما يكون الافتراق ممكنا . والجواب عنه : ان ما أفيد في المقام كان متينا لو كانت القضايا المتكفلة