تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
المعيار والميزان مجلس الإجازة مطلقا بلا فرق بين الكشف والنقل ، لأنه بالإجازة ينتسب العقد إلى المجيز ويصدق عليه البيع ، فالميزان بمجلس الإجازة . ولتوضيح الحال نشير إلى جملة من الاقسام المتصورة في المقام فنقول : يمكن أن يتصور في المقام صور عديدة : فتارة يكون الطرفان فضوليين ، فيجيز المالكان في مجلس العقد ، لا شبهة في صحة هذه الصورة على القول بصحة الفضولي . وأخرى لا يكون المالكان في مجلس العقد أو كانا ولكن لم يجيزا فيه بل أجازا في خارج مجلس العقد ، فيثبت الخيار لهما بلا فرق بين القول بالنقل والكشف . وثالثة يكون الانشاء أصالة من طرف وإجازة من طرف آخر في مجلس واحد ، فلو أجاز المالك فلهما الخيار ما دام المجلس باقيا ، ولو لم يكن المالك في المجلس أو كان ولم يجز في المجلس بل أجاز في خارجه هل يثبت الخيار أم لا ؟ أفاد الأستاذ في الدورة السابقة بأنه لا يتحقق الخيار بهذه الإجازة ، لان بيع الفضولي يكون من حين الإجازة وبيع الأصيل كان في مجلس العقد . الا أنه دام ظله رجع عن هذا في الدورة الأخيرة والتزم بثبوت الخيار لعدم ترتب أثر على البيع قبل الإجازة ، فإنه وان كان أصيلا لكن المفروض أنه فضولي من الطرف الآخر ، فالبيع صحيح حين الإجازة . هذا ما أفاده دام ظله ، والحق انه يشكل الالتزام به ، إذ الظاهر من الدليل أن الخيار يتحقق حين صدور البيع وصدور البيع من الأصيل حين العقد لا حين الإجازة . ومما ذكرنا يظهر أن المجيز لو أخر الإجازة عن مجلس العقد فان في تأثيرها تأملا .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 52 | الشيخ علي المروجي القزويني