تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
فان دليل كل مبيع لو شمل المقام فلا مجال للمثل أو القيمة وان لم يشمل فلا موضوع للانفساخ . ويرد على الوجه الأول : ان ما أفيد وان كان صحيحا لكن الصحيح أن يعبر بأن للمشتري الخيار بين أخذ المثل أو القيمة وبين الاخذ بالخيار والرجوع بالمسمى ، وقول بضمان البائع ، إذ الدليل بعد عدم شموله للمقام يكون مقتضى القاعدة ضمان المتلف . وهذا هو الصحيح ، لكن للمشتري أن يأخذ بالخيار لتعذر التسليم . واختصاص خيار تعذر التسليم بصورة بقاء العين لا وجه له ، إذ هذا الخيار ناش عن الشرط المضمر ، ولا فرق فيه بين بقاء العين وتلفها . ( المورد الثاني ) في اتلاف المشتري . أفاد الشيخ قدس سره بأن الظاهر أنه لا خلاف في أن اتلافه بمنزلة القبض في سقوط الضمان . واستدل عليه بالإجماع . ويمكن أن يستدل بالانصراف ، وبعد عدم شمول الدليل يعمل على طبق القاعدة الأولية ومقتضاها كون دركها عليه . هذا فيما يكون عالما ، وأما ان كان جاهلا - بأن قدم البائع الطعام اليه فأكله - فربما يقال بأنه ليس في حكم الاقباض . والحق أن الدليل منصرف عن التلف الاختياري ولا يشمله الدليل فلا وجه للانفساخ ، غاية الأمر ان كان البائع غارا له يكون قرار الضمان عليه لقاعدة الغرور . ومما ذكرنا علم أن اتلاف المشتري لا يوجب الانفساخ ، أعم من أن يكون اختياريا أو غير اختياري عن علم كان أو عن جهل بعنوان دفع الضرر عن نفسه كان أم لا ، ففي جميع الصور يستقر عليه الثمن . وأما ان كان باتلاف الأجنبي فأفاد الشيخ قدس سره بأنه يجيء الوجوه الثلاثة ، ولولا شبهة الاجماع على عدم تعين القيمة لكان مقتضى القاعدة تعينها بعد