. . . . . . . . . .
شرح
فأصل الحكم مما لا اشكال فيه ، انما الكلام في أمور :
( الأول ) ان هذا الضمان ضمان معاوضة أي يتلف من مال البائع ، فان الظاهر من قوله صلى اللّه عليه وآله « من مال بايعه » وقوله عليه السلام « من مال صاحب المتاع » في الرواية يدل على أن التالف من مال البائع ، فيكون المقصود انفساخ العقد ودخول العين في ملك البائع وتلفه من كيسه ، لكن مقتضى القاعدة أن الضرورة تتقدر بقدرها فلا يحكم بالانفساخ الا آنا ما قبل التلف .
( الثاني ) ان الظاهر أن هذا حكم شرعي تعبدي وليس حقا فلا يكون قابلا للإسقاط ، ولو شك في أنه حق قابل للإسقاط أم لا يحكم بعدمه ، فان مقتضى الأصل عدم سقوطه الا أن يرجع إلى استصحاب بقاء الحكم الكلى الذي لا نقول به ، لكن اطلاق الدليل كاف في المدعى ، فان مقتضى صحة البيع ووجوب الوفاء بالعقد بقاؤه الا فيما قام الدليل على انفساخه وارتفاعه .
ثم إنه يقع الكلام في أن هذا الملك حقيقي أو تقديرى ، والحق هو الأول .
ان قلت : هذا ينافي صحة العقد .
قلت : الانفساخ كالفسخ لا ينافي صحة العقد بل يؤكدها ، وأما لزوم العقد فمعناه عدم انفساخه بالفسخ ، والمفروض ان الانفساخ بحكم الشارع ، مضافا إلى أنه بعد إقامة الدليل نلتزم بالجواز في بعض الصور ، والحاصل ان المرجع الدليل .
ان قلت : هذا ينافي التسلط على النفس ، فان دخول شيء في ملك الانسان خلاف سلطانه .
قلت : أولا ينتقض بالإرث ، وثانيا ان الشارع ولي الكل ولا معنى لهذا الاشكال .