تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : هذا خلاف تسلط الناس على أموالهم . قلت : يظهر الجواب مما سبق ، فلاحظ . ان قلت : هذا ينافي قاعدة الخراج بالضمان ، فإنه كيف يمكن أن يكون الضمان على البائع والحال ان الخراج للمشتري . قلت : أولا ان هذه القاعدة ليست تحته شيء لا سندا ولا دلالة ، مضافا إلى أن التخصيص إذا كان عن دليل فلا يتوجه به شيء كما هو ظاهر ، وهل يكون أثر بين القولين أم لا ؟ الحق هو الأول ، فإنه لو قلنا بالتلف الحقيقي يكون المال داخلا في ملك من تلف العين في ملكه ، فيترتب عليه أحكامه أعم من أن يكون نفعا أو ضررا . ثم إنه هل يلحق بالتلف الحقيقي التلف الحكمي - وهو تعذر الوصول - كما لو سرق على وجه لا يرجى عوده أم لا ؟ اختار الشيخ قدس سره الأول ، وعليه حمل رواية عقبة بن خالد . لكن الحق أن الجزم بما ذكره قدس سره مشكل ، فإنه كيف يمكن صدق التلف على ما لا يكون تالفا ، وعليه شمول الحكم له في غاية الاشكال . ان قلت : ان لم يكن ما ذكر ملحقا بالتالف فبأي وجه نلتزم بضمان من أتلف مال الغير بهذا النحو ، بأن ألقى درة زيد في البحر ولا يرجى وصولها ، وقاعدة بدل الحيلولة ليس عليها دليل . قلت : انما نلتزم بالضمان من باب حكم العقلاء الذي هو المرجع في باب الضمانات . ثم هل يترتب أحكام القبض على القبض غير الشرعي كما لو قبضه المشتري بدون رضى المالك ؟ الظاهر أنه يترتب لصدق القبض ولو كان حراما ، وأما
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 496 | الشيخ علي المروجي القزويني