. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : هذا خلاف تسلط الناس على أموالهم .
قلت : يظهر الجواب مما سبق ، فلاحظ .
ان قلت : هذا ينافي قاعدة الخراج بالضمان ، فإنه كيف يمكن أن يكون الضمان على البائع والحال ان الخراج للمشتري .
قلت : أولا ان هذه القاعدة ليست تحته شيء لا سندا ولا دلالة ، مضافا إلى أن التخصيص إذا كان عن دليل فلا يتوجه به شيء كما هو ظاهر ، وهل يكون أثر بين القولين أم لا ؟ الحق هو الأول ، فإنه لو قلنا بالتلف الحقيقي يكون المال داخلا في ملك من تلف العين في ملكه ، فيترتب عليه أحكامه أعم من أن يكون نفعا أو ضررا .
ثم إنه هل يلحق بالتلف الحقيقي التلف الحكمي - وهو تعذر الوصول - كما لو سرق على وجه لا يرجى عوده أم لا ؟ اختار الشيخ قدس سره الأول ، وعليه حمل رواية عقبة بن خالد . لكن الحق أن الجزم بما ذكره قدس سره مشكل ، فإنه كيف يمكن صدق التلف على ما لا يكون تالفا ، وعليه شمول الحكم له في غاية الاشكال .
ان قلت : ان لم يكن ما ذكر ملحقا بالتالف فبأي وجه نلتزم بضمان من أتلف مال الغير بهذا النحو ، بأن ألقى درة زيد في البحر ولا يرجى وصولها ، وقاعدة بدل الحيلولة ليس عليها دليل .
قلت : انما نلتزم بالضمان من باب حكم العقلاء الذي هو المرجع في باب الضمانات .
ثم هل يترتب أحكام القبض على القبض غير الشرعي كما لو قبضه المشتري بدون رضى المالك ؟ الظاهر أنه يترتب لصدق القبض ولو كان حراما ، وأما